Messages les plus consultés

mercredi 17 septembre 2014

Amqqn Amazigh f tafragt n Izerfan Munningh Wakal,Taganin d Ighbula

Amqqn Amaziv i Tfragt n Izrfan Munnin v Wakal d Taganin d Ivbula

الميثاق المغربي لحماية الحقوق الجماعية والفردية في الأراضي والغابات والموارد
على أساس القانون الامازيغي والدستور الجديد والإعلان والاتفاقية 169 حول الشعوب الاصلية والقبلية في البلدان المستقلة

نحن المشاركون في الندوة الدولية حول الحقوق الجماعية في الأراضي والغابات والموارد المنظمة  بمدينة أكادير يومي 19و20 ابريل 2014 من طرف كونفدرالية تامونت ن يفوس ومنظمة تاماينوت، بمشاركة ممثلي جمعيات أمازيغية ثقافية منها وتنموية بالاضافة الىكل الموقعين على هذا الميثاق،و بعد الاستماع للعروض والمداخلات والمناقشات والتوصيات.
وبناء على مختلف التوصيات المستخرجة من لقاءات متعددة حول الأوضاع الراهنة للحقوق الجماعية والفردية وفي الأراضي والغابات والموارد ومن بينها اللقاءات التي عقدت أسبوعيا ابتداء من نونبر 2013 إلى أبريل 2014 في إطار منظمة تاماينوت/قطب حقوق الإنسان والعلاقات الخارجية والتكوين/ لجنة الحقوقيين الأمازيغيين بمقرها بالرباط وبمشاركة تنسيق الرباط للجمعيات الأمازيغية الثقافية والتنموية، والتي قدم فيها عروضا علمية وفنية العديد من الباحثين والأساتذة الجامعيون والقضاة والمحامين والمهندسين ورؤساء لجمعيات ثقافية وتنموية ونواب للجماعات الأصلية ومناضلين وحقوقيين رجالا ونساء.
وقد ركزت العروض المختلفة من جهة على تشخيص الأوضاع المختلفة للحقوق الجماعية والفردية في الأراضي والغابات والموارد بعدد من جهات المغرب، والأنظمة القانونية المتعددة الأمازيغية المكتوبة والقوانين العرفية الشفوية في ارتباط بالقوانين المعلنة في عهد الحماية بخصوص الأراضي والغابات والموارد على أساس أن دستور 2011 وضع للخروج بالمغرب إلى عهد دولة الحق والقانون والاعتراف بالحقوق الجماعية والفردية في الأراضي والغابات والموارد تبعا للتطورات التي حصلت في القانون الدولي والمتجلي أساسا في اعتماد الاتفاقية الدولية حول حقوق الشعوب الأصلية والقبلية في البلدان المستقلة وإعلان الأمم المتحدة لحقوق الشعوب الأصلية.
ومن جهة أخرى فان مختلف العروض المقدمة تناولت الآليات والاستراتيجيات الضرورية لحماية الحقوق الجماعية و الفردية في الأراضي والغابات والموارد، وتم استخراج العديد من التوصيات منها توصيات سترفع للملك في إطار الفصل 42 من الدستور  ومنها توصيات موجهة للحكومة المغربية وباقي المؤسسات ومنها توصيات موجهة للأمم المتحدة وعلى الخصوص منها منتدى الأمم المتحدة للشعوب الأصلية الذي سيعقد دورته هذه السنة أيام12 إلى23 ماي بنيويورك والمؤتمر العالمي للأمم المتحدة حول الشعوب الأصلية التي سينعقد يومي 22و23 شتنبر 2014 .
واعتبارا أن مخطط الدولة الهادف إلى تحفيظ 20 مليون هكتار في اسمها قبل نهاية سنة 2016 سيؤدي حتما إلى حرمان أعضاء الجماعات الأصلية  وجماعات القبائل من حقوقها الجماعية و الفردية في الأراضي والغابات والموارد ومن حق الملكية العقارية المضمون بمقتضى القانون المحلي الأمازيغي والدستور والقانون الدولي، هو مخطط مناقض لروح الدستور الجديد الذي يعترف لأول مرة بالهوية الثقافية الأمازيغية وباللغة الأمازيغية لغة رسمية، والذي يفهمه أغلب المغاربة على أنه دستور لحماية هذه الحقوق وليس دستورا لحرمانهم منها، خصوصا وأنه منذ بداية الاستقلال إلى ألآن حرم أبناء الجماعات الأصلية تعسفا من الاعتراف لهم بحقوقهم في الملكية بصفة جماعية أو بصفة فردية والحال أن جهات نافدة أو مساندة من طرف السلطة يتملكون بسرعة آلاف الهكتارات من الأراضي والغابات والموارد دون أي اعتبار "لحق ومبدأ الموافقة المسبقة الحرة والمستنيرة" بل أن أثرياء من الخليج وشركات خاصة من الداخل والخارج مكنوا من ألاف الهكتارات مما جعل أعضاء الجماعات الأصلية وجماعات القبائل يشعرون بالمساس بكرامتهم التي يضمنها الدستور.
المرجعية الجهوية والوطنية والدولية:
تدل جل المعطيات التاريخية والقانونية على أن الشعوب الأمازيغية في منطقة تمزغا[1] كانت من أوائل الشعوب التي أبدعت قوانين خاصة لتنظيم المجتمعات التي تتراوح مابين مجتمعات منتظمة على شكل جماعات وقبائل وكونفدراليات قبائل تتنظم كلما تقوت أكثر على شكل امبراطوريات وممالك وإمارات، ويشهد على ذلك التاريخ القديم والوسيط والحديث، وقد جعلها ذلك من أكثر الشعوب مقاومة للغزاة، ذلك أنه حتى في حالة "ضعف" الدولة المركزية فإن الجماعات والقبائل سرعان ما تستعيد قوتها انطلاقا من تضامنها وتلاحمها على أساس نظام الملكية الجماعية وديمقراطية انتخاب "إمغارن" و"إينفلاس" أو "إمزوارن" و"أيت كومراو"،تبعا للمناطق.
إذا كان بعض الفقهاء المشارقة أوالأمازيغ المستعربين قد اعتبروا أن المقاومة الشعبية "للفتوحات" مبررا لاعتماد نظرية "الفتح عنوة" لتشريع اغتصاب الأراضي الخصبة بجانب إهانة كرامة المقاومين وأسرهم، فإن القبائل الأمازيغية لم تتخل في أية فترة من فترات التاريخ على القوانين و الأنظمة والأعراف الأمازيغية التي تتأسس على أساسها نظام الملكية الجماعية و الفردية للأراضي والغابات والموارد.
جل الباحثين في القوانين المغربية سواء منهم المغاربة أو الأجانب يؤكدون أن نظام الملكية الجماعية للأراضي والغابات والموارد المرتكزة على القوانين الأمازيغية المكتوبة سواء في الألواح القديمة أو في القوانين المعتمدة كطريقة ديمقراطية من طرف القبائل أو الجماعات وعلى الخصوص من طرف هيئاتها المنتخبة "إنفلاس" أو "امزوار" أو"امغارن" أو "ايت كومراو = أيت أربعين" أو في القوانين العرفية الشفوية، كلها تؤكد أن الجماعات والقبائل هي عبارة  عن تجمعات لتدبير الحكامة المحلية و الجهوية .
إن هذه المرحلة التي طمست بمصطلح "السيبة"[2] والحال أنها مجال التسيير الذاتي، إنما كان هدفها تدمير الملكية الجماعية للأراضي والغابات والموارد التي كانت تقوم على أساسها ممارسة هذه الجماعات والقبائل للحكم الذاتي في إطار الوحدة الوطنية وهي إبداع مغربي- مغاربي عريق للتسيير في إطار الاستقلال الذاتي لكل شؤونها مباشرة على أراضيها وغاباتها ومواردها في إطار القوانين الأمازيغية المكتوبة منها والعرفية الشفوية غير المكتوبة، وذلك على أساس ثقافتها ومعارفها وتكنولوجياتها وقوانينها وخبراتها الاقتصادية وذلك في تأكيد دائم للوحدة الوطنية التي كانت تفهمها فهما ديموقراطيا مع رفضها للقهر والاستبداد والاستعباد طيلة التاريخ.
 وقد أثبتت سلطات الاستعمار والحماية في أول ضبط للوضعية العقارية في المغرب أن الجماعات الأصلية والقبائل المغربية كانت لها حقوق جماعية في الأراضي والغابات والموارد على أساس الأنظمة الأمازيغية القانونية المكتوبة منها والشفوية، ولأن القبائل الأمازيغية كانت من أكثر الجماعات مقاومة للاستعمار من جهة وللظلم والطغيان المركزي من جهة أخرى فإن الاستعمار الفرنسي المكتسي لصبغة الحماية القانونية جعل من بين أهدافه تدمير هذه العلاقة الثقافية والروحية الوطيدة للشعب الأمازيغي مع الأرض والغابات والموارد والتي على أساسها ترتكز مقاومة الشعب والجماعات الأصلية والقبائل في نضالها ودفاعها من أجل حماية حقوقها الجماعية وحماية حقها في التحرر من الاستعمار ومن طغيان الدولة المركزية المستعمِرة، وهو ما جعلها تلغي بقوة السلاح الحكامة المحلية التي كانت تتمتع بها على أراضيها وداخل حدودها في إطار الوحدة الوطنية بكل أجزاء المغرب، وتقر الوصاية بظهير27/04/1919 المنضم لتدبير الأملاك الجماعية دون أن تنكر بالكامل على هذه الجماعات الأصلية والقبائل حقوقها في الأراضي والغابات والموارد والاحتفاظ بمؤسساتها التقليدية.
إن كثير من الوثائق المخزنية قبل الاستعمار واغلب وثائق الاستعمار الفرنسي بما في ذلك التشريعات التي أنجزها رغم تحريفاتها هي وثائق تثبت أن الجماعات والقبائل الأمازيغية لها قوانين مكتوبة وشفوية وعلى أساسها تنظم الملكية الجماعية والفردية للأراضي والغابات والموارد ليس فقط إلى حدود دخول الاستعمار سنة 1912 بل إلى تاريخ صدور قانون التعريب سنة 1965، إن لم نقل إلى سنوات التسعينات حيث كان الرد على نهوض الحركة الثقافية الأمازيغية هو تحريك ملفات التحديد الإداري للأملاك المخزنية بناءا على إجراءات التي كان الاستعمار الفرنسي قد فتحها في إطار إستراتيجيته لتدمير مقاومة القبائل الأمازيغية ثم تخلى عن تلك الملفات حين احتاج لمقاتلي القبائل الأمازيغية لدعمه في الحربين العالميتين  الأولى و الثانية، غير أن هذه القبائل قاومت هذا الاتجاه و نخص بالذكر التحفيظ العقاري بناء على ظهير المريشال ليوطي سنة 1922 .
في الوقت الذي تفاءل الجميع ببعض مكتسبات دستور 2011 الذي اعترف لأول مرة باللغة  والثقافة الأمازيغية فإن الدولة وضعت خطتها الجهنمية من أجل تحفيظ 20 مليون هكتار مابين 2012 و2016، وبدون أي احترام حتى للمساطر القانونية التي يستلزمها أي تحفيظ بما في ذلك المساطر المعتمدة قبل دستور 2011 ولتستعمل تماما المعايير التي اعتمدتها فرنسا الاستعمارية لتحطيم مقاومة القبائل الأمازيغية فيما بين الحربين العالميتين الأولى والثانية، بل أنها لجأت إلى ملفات ارشفها الاستعمار لتستعملها بعد اعتماد الدستور الجديد.
 وهكذا فان المؤسسة الحكومية [3] في مغرب ما بعد دستور 2011 اعتمدت مخطط التحفيظ وأنجزت الوكالة الوطنية للأملاك العقارية والمسح الطبوغرافي و الخرائطي التي تعمل تحت وصايتها المباشرة ثلاث اتفاقيات سرية مع كل من المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر في يونيو 2012 وزارة الداخلية في مارس 2013 ومديرية الأملاك المخزنية 2013 وهي اتفاقيات لم تعلن للمواطنين ولم تنشر تستهدف كلها تحفيظ الحقوق الجماعية والفردية في الأراضي والغابات والموارد المملوكة للجماعات والقبائل بدون أي احترام لمسطرة التحفيظ العقاري.
ومنذ يناير 2013 فان المحافظ العام للأملاك العقارية أصدر تعليمات لكل المحافظين برسالة إدارية عادية وخارج أي احترام للمعايير الجديدة المشار اليها في دستور 2011  كقانون مدونة الحقوق العينية للتسريع بتحفيظ ملفات أنجزت في العهد الاستعماري المتعلقة بتحديد الأراضي والغابات والموارد التي أرشفتها فرنسا دون أي إشهار. وهكذا فإنه تحت وصاية المؤسسة الحكومية يتم التنازل عن مسطرة التحفيظ طبقا للقانون العقاري الجديد لتحفيظ أراضي وغابات الجماعات والقبائل على أساس ملفات أنجزت أثناء مقاومة الاستعمار قبل انكسار المقاومة سنة 1934 بدون الحاجة إلى إشهار لتجنب احتجاجات الفلاحين البسطاء الذين يعتبرون أنفسهم أغنياء ماداموا يملكون حقوق جماعية وفردية في الأراضي والغابات والموارد ليحرموا رسميا من طرف أول حكومة تحت دستور 2011 وليحرموا من حقهم في الملكية الجماعية للأراضي والغابات والموارد التي توارثوها عن أجدادهم الذي حافظوا عليها منذ ألاف السنين ليفقدوها بدون إشهار تحت أول دستور يعلن احترام كل الحقوق وعلى رأسها حق الملكية[4].
وإذا كانت قوانين الحماية الاستعمارية تعترف جزئيا بالقوانين الأمازيغية و تقر للجماعات والقبائل المغربية المالكة للأراضي والغابات والموارد بأنظمتها القانونية والقضائية وبحقها في خمس المداخل الناتجة عن استغلال الخواص أو مؤسسات الدولة للأراضي والغابات والموارد الجماعية للدولة بما فيها المعادن وغيرها، فإن الدولة الوطنية التي أعلنت التعريب ضد القوانين الأمازيغية المكتوبة منها والشفوية وعملت على الغاء النظام القضائي الأمازيغي وأنكرت على هذه الجماعات والقبائل ليس فقط هويتها الثقافية واللغوية بل كذلك كل حق لها ولأفرادها في الملكية الفردية أو الجماعية.
وقد شنت الدولة منذ بداية التسعينات من القرن الماضي هجوما شرسا، خصوصا بعد انبثاق الحركة الثقافية الأمازيغية، تمثل في اعتماد ملفات التحديد الإداري التي بدأها الاستعمار ابتداء من 1920 أي بعد نهاية الحرب العالمية الأولى واستمرت إلى ما قبل بداية الحرب العالمية الثانية حيث تراجعت عن ذلك من أجل ضمان نجاح عملية تشجيع القبائل للمشاركة إلى جانب فرنسا ضد "هتلر" من أجل تحرير فرنسا بل وكامل أوروبا من النازية.
وإذا كانت قد رجعت إلى هذه الملفات سنوات قبل الاستقلال وتحويل السلطة إلى الدولة الوطنية الحديثة، فإن هذه الأخيرة التي حررها بدورها مقاومو القبائل الصامدة في مجال الاستقلال الذاتي [5]  قررت تدمير كل البنيات التي تجعل هذه الجماعات والقبائل قادرة على التسيير الذاتي فكان أولها تدمير كل المؤسسات التقليدية السياسية منها والاقتصادية والثقافية والقانونية فتم إنكار النظام القانوني الأمازيغي القائم وتم إلغاء النظام القضائي الأمازيغي وثم الاحتفاظ بباقي الأنظمة القانونية (الشرعي والعبري بجانب الفرنسي) وتم منع الأمازيغية في التعليم عن طريق إلغاء نظام التعليم الأمازيغي مع الاحتفاظ في نفس الوقت بجميع الأنظمة الأخرى (الفرنسي العربي، الإسلامي، العبري) .
  الحكومة الجديدة وسياسية تحفيظ  20مليون هكتار 2012 و 2016 :

خلافا لما يجب أن تسير عليه الأمور طبقا للمرجعية القانونية والحقوقية الجديدة بعد اعتماد دستور 2011 فان الحكومة بدل أن تعمل على إلغاء الوصاية على الجماعات والقبائل فإن كل سياساتها في هذا المجال أقصت المعايير الحقوقية الأمازيغية والوطنية والدولية من حسابها وسارت في اتجاه إرساء سياسة تشبه سياسة الحماية الاستعمارية فيما بين الحربين العالميتين الأولى والثانية، بل أخرجت أرشيفاتها لاستعمالها ضد أبناء المقاومين من هذه الجماعات والقبائل الذين حرروا فرنسا من النازية وحرروا الدولة الوطنية من الاستعمار الفرنسي.
وهكذا فإذا كان جميع الأفراد في المغرب يتمتعون مبدئيا بالحق في الملكية الفردية وبالحق في حمايتها تبعا للدستور الجديد 2011 فإن قبيلة عاشت في المغرب لآلاف السنين لها أراض وغابات معروفة ولديها قوانين أمازيغية مكتوبة في الألواح ثم في الأوراق، بجانب قوانين عرفية شفوية، لا تستطيع أن تقوم بتحفيظ حقوقها الجماعية في الأراضي والغابات والموارد، فكل وثائقها المكتوبة ترفض من طرف كل مؤسسات الدولة المختصة، بدعوى أن الأراضي بها شجر أركان أو أَرْز وهي لذلك فهي غابة أو هي أراض جماعية ومن أجل تكوين ملف للتحفيظ يجب إحضار وثيقة رسمية ينجزها عدول يخضعون للتعليمات في كثير من الأحيان لا يقبلون إنجازها إلا بإحضار شهادة إدارية تسلمها السلطة الإدارية (العامل) وهو لا يسلم هذه إلا بإحضار شهادة بكونها ليست ملكا غابويا أو جماعيا.
هكذا فإن الجماعة الأصلية والقبلية محرومة في مناطق أركان أو الأَرْز من تحفيظ أملاكها الجماعية خصوصا وأن وجود شجرة واحدة من أركان أو الأَرْز تجعل المنطقة غابة طبقا لسياسة استبدادية مخالفة للدستور الجديد وللقوانين الأمازيغية المكتوبة والشفوية، وللمعايير الدولية لحقوق الانسان الفردية والجماعية.
ومن جهة أخرى فإن أي فرد من أفراد الجماعة الأصلية لا يحق له طبقا للقوانين الأمازيغية والعرفية وقانون الاستعمار وقانون الدولة الوطنية لا يمكنه أن يحفظ حقه المستغل وبالمقابل فإن أي شخص له سلطة ومدعم من طرف السلطة يمكنه أن يمتلك بين عشية وضحاها ألاف الهكتارات التي هي ملك للجماعات الأصلية والقبائل الأمازيغية بمجرد تعامل مع المندوبية السامية للمياه والغابات هذا قبل دستور 2011، والعملية أصبحت أكثر سهولة لهؤلاء بعد دستور 2011 .
وهكذا فإن أشخاصا من ذوي السلطة أو نافذون في الدولة أو أمراء من الخليج يمتلكون ألاف الهكتارات من الأراضي والغابات والموارد الجماعية للجماعات الأصلية والقبائل الأمازيغية دون أن يهتموا بأفراد الجماعات والقبائل الذين حرموا من الحق في الملكية الجماعية وحرموا في الملكية الفردية، ودون أن يتم الاهتمام بالحق والمبدأ الذي ينص عليه القانون المدني المغربي "الرضا" أو الموافقة المسبقة الحرة والمستنيرة.
وللتوضيح فقط فإن أشخاصا كثيرون منهم أشخاص وشركات خاصة من الداخل وشركات وأثرياء من الخليج وضعوا أيديهم على ألاف الهكتارات بدعوى إنشاء منتزهات بدون مشاركة هذه الجماعات والقبائل لكن سرعان ما بنيت قصور ومهدت مطارات، وبدؤوا في استعمال الحدود والأسلاك الشائكة للأراضي والغابات والموارد.
إن الحكومات سواء قبل دستور 2011 أو بعده ورغم الاعتراف الرمزي بالبعد الثقافي الأمازيغي للهوية المغربية وباللغة الأمازيغية لغة، رسمية فإن برنامج تحفيظ 20 مليون هكتار ما بين 2012 و2016 سيكون تدميرا نهائيا للعلاقة بين الثقافة الأمازيغية والأراضي وتدمير للعلاقة الروحية بين الجماعات الأصلية والقبائل الأمازيغية التي تستمد منها نزوعها نحو الحرية والحفاظ على مجال التسيير الذاتي ضد الطغيان المركزي للاستعمار بوجهه الخارجي الممثل في الشركات الكبرى ورأسمال أمراء الخليج ووجه الداخلي الممثل في الشركات العائلية للنافدين في السلطة.
لمواجهة هذا التوجه التدميري ولهذا الهجوم المتوحش تحت ظلال "دستور الحقوق"  المعتمد سنة 2011، فإن الجمعيات الأمازيغية الثقافية منها والتنموية وكل الجمعيات والتنظيمات الحقوقية الموقعة والمنضمة والمساندة بالتوقيع لهذا الميثاق تعلن تحالفها للعمل بجميع الوسائل القانونية المشروعة وعلى جميع المستويات المحلية والجهوية والوطنية والإقليمية والدولية من أجل الحفاظ على حقوقها الجماعية في الأراضي والغابات والموارد وستقوم بكل المساعي وكل الإجراءات في كل المجالات من أجل العمل مع جميع الأطراف لإحقاق الحقوق وإرجاع كل الحقوق الجماعية التي تم حرمان الجماعات والقبائل منها بدون احترام المبدأ والحق المزدوج في الموافقة المسبقة الحرة والمستنيرة سواء تعلق الأمر بالدولة أو مؤسساتها أو الأشخاص أو الشركات التي تحايلت أو استغلت أو اغتصبت جزءا أو كلا من هذه الحقوق.
لذالك فإننا نتوجه بإلحاح وبأمل كبير في الاستجابة طبقا للتأويل الديمقراطي لدستور 2011 وبناء على الأنظمة القانونية الأمازيغية والمعترف بها دستوريا وعلى رأسها نظام الملكية الجماعية وفي إطار المعايير الدولية لحقوق الإنسان الفردية والجماعية وعلى الخصوص منها إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية والاتفاقية 169 حول حقوق الشعوب الأصلية والقبلية في البلدان المستقلة.
ومن أجل ذالك فإننا نتوجه بالتوصيات التالية إلى المؤسسات الدستورية المغربية وإلى الأمم المتحدة التي تعقد المؤتمر العالمي للأمم المتحدة حول حقوق الشعوب الأصلية في نيويورك يومي 22 و23 شتنبر 2014:
أولا: التوصيات الموجهة للمؤسسة الملكية بصفتها أقوى مؤسسة دستورية في المغرب طبقا للفصل 42 من الدستور:
ـــ إحداث هيئة خبراء في مستوى لجنة إعداد دستور 2011 من أجل إعداد قانون تنظيمي لتفعيل ترسيم الاعتراف بالغة والثقافة الأمازيغية (المادة 4 من الدستور )بما في ذلك الأنظمة القانونية الأمازيغية التي تعتمد نظام الملكية الجماعية و الفردية للأراضي والغابات والموارد.
ـــ تفعيل المادة 42 من أجل حماية الحقوق الجماعية و الفردية في الأراضي والغابات والموارد على أساس دستور 2011 ومراجعة كل القوانين المخالفة لذلك .
ـــ المصادقة على الاتفاقية 169 بشأن حقوق الشعوب الأصلية والقبيلة في البلدان المستقلة؛
ـــ إحداث معهد عالي للدراسات القانونية الأمازيغية  .
ـــ إعادة النظر في تقرير الجهوية الموسعة الذي لم يأخذ بعين الاعتبار القوانين الأمازيغية التي كانت تنظم التدبير المجال الحكم في المغرب .

ثانيا : التوصيات الموجهة للحكومة وباقي مؤسسات الدولة :

- احترام المعايير الحقوقية الوطنية انطلاقا من أن الحقوق الواردة في الدستور الجديد تشمل الحقوق الجماعية في الأراضي والغابات والموارد باعتبار التأويل الديمقراطي والاعتراف بالهوية الثقافية الأمازيغية للمغرب وبالثقافة الأمازيغية التي تشمل القوانين الأمازيغية المكتوبة والعرفية الشفوية والمعارف التقليدية المختلفة التي تقنن الملكية الجماعية التي لا تتناقض والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، خصوصا وأن المغرب شارك في اعتماد الاتفاقية 169 بشان حقوق الشعوب الأصلية والقبلية في البلدان المستقلة في المؤتمر العالمي للعمل سنة 1989 بجنيف كما اعتمد الاعلان العالمي لحقوق الشعوب الأصلية سنة 2007 في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك؛
- الاستجابة لمجموع التوصيات الصادرة عن منتدى الأمم المتحدة لحقوق الشعوب الأصلية بنيويورك الصادرة عن مجموع دوراته المنعقدة بحضور الحكومة المغربية عبر سفيرها بنيويورك وممثلي الجمعيات الثقافية الأمازيغية؛
ــ احترام الموافقة المسبقة الحرة والمستنيرة وهو حق ومبدأ منصوص عليه في القانون المدني بالنسبة للأفراد لكنه كذلك يوجد في الإعلانات والاتفاقيات الدولية بالنسبة للشعوب الأصلية والقبلية والأمم الصغيرة كبيرها وصغيرها طبقا لما هو وارد في الاتفاقية 169 بشأن الشعوب الأصلية والقبلية وإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية؛
  ــ إعمال المقاربة التشاركية بين الأطراف بشرط أن تقوم المؤسسات الدستورية بما يلي :
 1 ــ اعتبار جميع عمليات التحديد الإداري والتحفيظ العقاري التي تمت من طرف الحماية- غصبا وانتزاعا لحق الملكية؛
2 ــ ضرورة إيقاف العمليات الجارية لتحديد الإداري و التحفيظ العقاري وإعادة النظر في العمليات السابقة؛
3 ــ رفع الوصاية على جميع الجماعات السلالية والقبلية واعتمد القوانين العرفية في إطار التطابق مع مبادئ حقوق الإنسان و الديمقراطية وبدون أي تميز بين الرجال و النساء؛
4 ــ إعادة كل الأراضي والغابات والموارد إلى الجماعات والأفراد والقبائل التي كانت تملكها أو تنتفع بها وانتزعت منها في عهد الحماية أو في عهد الاستقلال بدون احترام الموافقة المسبقة الحرة والمستنيرة ؛
 5 ــ التعويض العادل والمنصف في إطار قواعد جبر الضرر؛
6- إخضاع حسابات الجماعات السلالية والقبلية للتدقيق المالي من طرف المحاكم المالية المختضة؛
7- تشكيل لجنة تقصي برلمانية بشان تفاصيل كل الموارد المالية التي كانت تسيرها وزارة الداخلية وإعلان مداخل صندوقها ومصاريفه بكل شفافية؛
8- إنشاء شعب خاصة بكليات الحقوق مختصة في القانون الأمازيغي والأنظمة القانونية الأمازيغية المكتوبة والشفوية؛
9- إدراج مادة القانون الامازيغي وتاريخ التشريع الوضعي الأمازيغي في المعهد الوطني لتكوين القضاء؛
10- إنشاء مراكز جهوية للتكوين (بالتعاون مع الجماعات والقبائل المالكة وبمشاركة جمعياتها التنموية والحقوقية والشبابية والنسائية بدون أي تمييز) في القوانين الأمازيغية والأنظمة القانونية التقليدية لتعزيز التنمية واستعمال الأراضي والغابات والموارد (آلية تيويزي،  نظام أﯕدال، نظام تاناست، نظام الانتخاب)؛
11- إنشاء صناديق جهوية لتمويل التنمية المستدامة للجماعات الأصلية والقبائل في إطار احترام الحقوق الجماعية والفردية في الأراضي والغابات والموارد؛

ثالثا: التوصيات الموجهة للأمم المتحدة: 
     
بعد مرور عشرون سنة عن المؤتمر العالمي لحقوق الانسان المنعقد في ﭬيانا سنة 1993 والذي شارك فيها لأول مرة وفد الحركة الأمازيغية من المغرب على المستوى الدولي بعقد ندوة حول الحقوق اللغوية والثقافية في شمال افريقيا وبتوزيع مذكرة الجمعيات الثقافية الأمازيغية بالمغرب وعرض ميثاق أكدير لتوقيعات المساندة والمشاركة في مسيرة الألف ثقافة على ضفة نهر الدانوب وسط ﭬيانا.
 وبعد أن أخذ إعلان ﭬيانا وخطة العمل الصادرة عن المؤتمر طريقهما إلى التفعيل من خلال إنشاء المقرر الخاص لمتابعة الخروقات ضد حقوق الشعوب الأصلية سنة 2000، وتأسيس منتدى الأمم المتحدة لقضايا الشعوب الأصلية سنة 2001 وإنشاء فريق عامل للتحرير النهائي للإعلان بمشاركة ممثلين عن جمعيات الشعوب الأصلية (من بينها ممثل للحركة الثقافية الأمازيغية لشمال إفريقيا) وأخيرا بالاعتماد النهائي لإعلان الأمم المتحدة لحقوق الشعوب الأصلية في الجمعية العامة يوم 13/09/2007.
بعد كل ذلك ها هي الأمم المتحدة تعقد مؤتمرها العالمي حول الشعوب الأصلية في نيويورك وعلى مستوى الجمعية العامة يومي 22و23 شتنبر 2014 من أجل تثبيت التقدم والعمل على تفعيل محتويات الإعلان وعلى الخصوص منها تنفيذ جدي للإعلان من طرف كل الحكومات.
في أفق دورة منتدى الأمم المتحدة التي ستنعقد أيام 12/23 مايو بنيويورك والتي تحضرها في نفس الوقت الجمعيات والمنظمات الأمازيغية من كل تامازغا[6] وتحضرها كل حكومات شمال إفريقيا، حول الموضوع الرئيس "الحكامة الديمقراطية" في كل المجالات ومن بينها الحكامة في مجال " الحقوق الجماعية في الثقافة وفي الأراضي والغابات والموارد".
وفي أفق عقد المؤتمر العالمي للأمم المتحدة حول الشعوب الأصلية فان الجمعيات الموقعة ستشارك بوفد أمازيغي في الموعدين معا من أجل التأكيد على أن المغرب والعالم في حاجة إلى الحياة في سلام وسيحيى أفضل حياة بالحفاظ على الحياة في الأرض من خلال إقرار دساتير ديمقراطية تعتمد الشراكة في القيم والشراكة في الثروات والموارد والشراكة في السلطات واقتسامها من خلال أنظمة دستورية ديمقراطية تعتمد الجهوية الحقيقية التي تمكن الشعوب من المشاركة المباشرة على المستويات الجهوية والإقليمية والدولية وتقر بالمساواة بين الرجال والنساء بين الشعوب والأمم صغيرها وكبيرها بدون أي تمييز  الشعوب الأصلية في القيام بدورها ولهذا فإن الجمعيات الموقعة توصي هيئات الأمم المتحدة بما يلي:
1- إقرار سياسة دولية لتخصيص مساعدة فنية وتقنية وحقوقية وميزانيات مباشرة لتنظيمات الشعوب الأصلية وهيئاتها المنتخبة ديمقراطيا وطبقا لقوانينها وللمعايير الديمقراطية كل ذلك من أجل تفعيل مقتضيات إعلان الأمم المتحدة لحقوق الشعوب الأصلية؛
2- توصي الأمم المتحدة جميع الدول والحكومات التي لا تعترف بوجود الشعوب الأصلية وبهوياتها ولغاتها وحقوقها الجماعية في الثقافة وفي الأراضي والموارد والغابات و في كل حقوقها الجماعية في إطار مقتضيات إعلان حقوق الشعوب الأصلية أن تراجع دساتيرها في أفق إعادة هيكلة الدولة  لتنتقل إلى الديمقراطية؛
3- تساند التوصيات الصادرة عن مؤتمر القمة العالمي للشعوب الأصلية التي تستهدف كلها تفعيلا ديمقراطيا لمقتضيات إعلان حقوق الشعوب الأصلية؛
4- توصي بإعلان عقد عالمي ثالث لتفعيل مقتضيات الإعلان حول الحقوق الجماعية في الأراضي والغابات والموارد وباقي الحقوق الجماعية مع إدماج مقتضياته في الدساتير عبر العالم.                                                     الجمعيات الموقعة 62جمعية ثقافية وتنموية



[1] - تامازغا: موطن الأمازيغ ويطلق على منطقة  شمال إفريقيا الذي يمتد من جزر الكناري بالمحيط الأطلسي إلى واحة سيوا بمصر ومن الساحل الجنوبي لحوض الأبيض المتوسط إلى الصحراء الكبرى.
[2] - بلاد السيبة: المناطق التي كانت تسيطر عليها القبائل الأمازيغية المستقلة والتي كانت خارجة عن سيطرة السلطان (المركز) وتستعمل السيبة كمفهوم قدحي في التاريخ الرسمي للدلالة على الفوضى وغياب القانون، بيد أنها شكل من أشكال التسيير الذاتي للقبائل لشونها الداخلية الاقتصادية والسياسية والعسكرية.
[3]  -  حكومة عبد الإله بن كيران تم تعيينها يوم 3 يناير 2012
[4]  - الفصل 35 من دستور 2011 : يضمن القانون حق الملكية. ويمكن الحد من نطاقها وممارستها بموجب القانون، إذا اقتضت ذلك متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. ولا يمكن نزع الملكية إلا في الحالات ووفق الإجراءات التي ينص عليها القانون.
[5]  -  المناطق الأمازيغية التي لا تخضع لسلطة المركز والتي تتمتع بالاستقلال الذاتي في تسيير شؤونها الداخلية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية (أنظر رقم 2 أعلاه)
[6] - تامازغا: موطن الأمازيغ ويطلق على منطقة  شمال إفريقيا الذي يمتد من جزر الكناري بالمحيط الأطلسي إلى واحة سيوا بمصر ومن الساحل الجنوبي لحوض الأبيض المتوسط إلى الصحراء الكبرى.




من اجل دعم موقف الشعوب الاصلية في المؤتمر العالمي للامم المتحدة  المنعقد في الجمعية العامة بنيويورك بحضور ملوك ورؤساء دول العالم  ،لطافة،، شاركو في توقيع العريضة مساندة لتفعيل الاعلان المذكور
Kindly sign this Petition for the Iplementation of The UNDRIP
ttps://secure.avaaz.org/fr/petition/Roi_et_chef_de_l_Etat_MarocainRabat_La_mise_en_oeuvre_la_Declamation_des_NU_pour_les_PA/edit/

mardi 11 février 2014

التنسيق الوطني الامازيغي والحزب الديموقراطي الفدرالي بالرباط يوم 15 فبراير 2014

تستقبل اللجنة التحضيرية للحزب الديموقراطي الفدرالي  قيادة التنسيق الوطني الامازيغي بالرباط يوم السبت 15 فبراير وذالك من اجل تبادل وجهات النظر حول الوضعية السياسية الراهنة وافاق العمل السياسي  الامازيغي ابتداء من الساعة الانية زوالا و

jeudi 14 novembre 2013


الانتقال الديموقراطي والحق في تقرير المصير الثقافي
من أجل قانون تنظيمي يكرس المساواة
دورة الجامعة الصيفية لسنة 2012
حسن ادبلقاسم

يستما   ءايتما  ءازول فلاون :
         أود أن اتطرق في هذه المداخلة الى اهمية العلاقة بين الانتقال الديموقراطي والحق في تقرير المصير الثقافي،ومراعاة الاعتراف  بهذا الحق وممارسته في التجارب الدستورية للانتقال نحو  الديموقراطية انطلاقا من المعايير الدولية للحق في تقرير المصير  الثقافي واخيرا أتحدث عن مدى مراعاة ذلك من خلال  دستور 2011 و اقدم بعض التوصيات والمقترحات التي يتعين أن يتضمنها مشروع القانون التنظيمي من اجل  تكريس المساواة بدل تعميق التمييز .
المعايير الدولية للحق في تقرير المصير الثقافي :
         أوردت الاعلانات والمواثيق الدولية المعايير الاساسية  التي تمثل الحد الأدنى  للمعايير الدولية  للحق في تقرير المصير الثقافي للشعوب متساوية   مع الحق في تقرير المصير السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وهو حق جماعي للشعوب والأمم صغيرها وكبيرها  ، مرتبط بكرامة  الفرد في مجال الحقوق الفردية  وبكرامة الشعب والأمة في اطار الحقوق الجماعية ،ولان بلدان  شمال افريقيا هي وطن الشعوب الامازيغية منذ الاف السنين فان المعايير الدولية ادناه يمكن ان تكون مفيدة لكل البلدان التي  يهمها الحفاظ على الوحدة في اطار دولة ديموقراية لكي تعير الاهمية اللازمة للحق في تقرير المصير الثقافي في اطار جهوية سياسية على المستوى الوطني وفي افق فدرالي على مستوى شمال افريقيا وبلدان الطوارق لكي تحمي وحدتها ليس باحتكار القيم والسلطات والثروات بل باعادة تنظيم الدولة بشكل ديموقراطي يراعي حق الشعوب الامازيغية في تقرير مصيرها الثقافي في اطار الوحدة الوطنية ومن خلال الشراكة في القيم والشراكة في السلطات والشراكة في الموارد والثروات.

-         في الاعلان العالمي لحقوق الانسان 1948 :

         يؤسس الاعلان العالمي لحقوق الانسان المعايير المشكلة للحد الأدنى في هذا المجال في المواد 1، 2، و26 و 27  وندرج هنا  :
تنص المادة 1" يولد جميع الناس احرارا متساوين في الكرامة والحقوق وهم قد وهبو العقل والوجدان وعليهم ان يعاملوا بعضهم بعضا  بروح الاخاء.
 وتشير المادة الثانية في الاعلان الى ان " لكل انسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المدكورة  في هدا الاعلان  دونما تمييز من أي نوع  ولاسيما التمييز بسبب العنصر او اللون او الجنس او اللغة او الدين او الراي سياسيا وغير سياسي او الاصل الوطني او الاجتماعي او الثروة او المولد او أي وضع اخر ".
وتوضح المادة 7 منه ان" الناس جميعا سواء امام القانون وهم يتساون في حق التمتع بحماية القانون دونما تمييز ، كما يتساوون في حق التمتع بالحماية  من أي  تمييز ينتهك هدا الاعلان ومن أي تحريض على هدا التمييز.

 و في المادة 30 ينص الاعلان على ان " 1- لكل شخص الحق في حرية الاشتراك  في الاجتماعات والجمعيات السلمية "  كلمات الجمعيات هنا تعني " كل اشكال التنظيم السلمي  السياسي اوالثقافي  او النقابي" وتضيف المادة 30 في فقرتها  الثالثة الى ان " لايجوز ارغام احد على الانتماء الى جمعية ما" وتؤكد المادة 31 على ان"1- لكل شخص حق المشاركة في ادارة الشؤون العامة لبلده اما  مباشرة واما بواسطة ممثليين يختارون في حرية ".
     و " 2- لكل شخص بالتساوي مع الاخرين حق تقلد الوظائف العامة في بلده " وان " ارادة الشعب هي مناط سلطة الحكم  ويجب ان تتجلى هده الارادة من خلال انتخابات نزيهة تجري دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري  حيث ضمان حرية التصويت ".
وجاء في المادة 26 مايلي:
1- لكل شخص الحق في التعليم على قدم المساواة.
             2- يجب ان يستهدف التعليم التنمية الكاملة لشخصية الانسان وتعزيز احترام حقوق الانسان والحريات الاساسية. كما يجب ان يعزز التفاهم والتسامح والصداقة بين الامموجميع الفئات العرقية او الدينية
وتنص المادة 27 من الاعلان على ان:
"  لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافي وفي  الاستمتاع بالفنون و الاسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه .
وفي الفصل 28 : لكل فرد حق التمتع بنظام وطني ودولي يمكن ان تتحقق في ظله الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الاعلان.

-في اعلان الأمم المتحدة لحقوق الشعوب الاصلية 2007 :

لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة فتحت المفاوضات لبلورة  نص دولي بمشاركة ممثلي  وخبراء هيئات وجمعيات ومنظمات الشعوب الاصلية بجانب ممثلي وخبراء الدول وكان هذا النص هو اعلان حقوق الشعوب الاصلية.
 اذا كان الاعلان العالمي لحقوق الانسان يحدد المعايير الدنيا لاحترام  كرامة الانسان واحترام الحريات والحقوق الفردية كأساس للحياة الفردية الكريمة فان اعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية يحدد المعايير الدنيا لاحترام كرامة الشعوب والأمم صغيرها وكبيرها ولحقوقها الجماعية ، ومن بينها  بينها الحق في تقرير المصير الثقافي ،  كما  هو وارد في الديباجة وفي  المواد 1 و 2 و3 و4 والمواد 10 و 11 و 12 و13 و14 و15 و 16 كما يلي :
تنص المادة الاولى من اعلان الامم المتحدة بشان حقوق الشعوب الاصلية ان " للشعوب الاصلية الحق في التمتع على النحو الاوفى وبصورة فعالة بجميع حقوق الانسان والحريات الاساسية المعترف بها في  ميثاق الامم المتحدة والاعلان العالمي لحقوق الانسان والقانون الدولي لحقوق الانسان ".
  وتؤكد المادة الثانية  من الاعلان المدكور  على ان "  الافراد والشعوب  الاصلية حرة  ومتساوية  في الكرامة والحقوق  مع جميع الافراد والشعوب  الاخرى ولها الحق في ان تتحرر من أي نوع من انواع التمييز الضار ولاسيما استنادا الى  منشئها الاصلي  او هويتها الاصلية ".
 وتعلن المادة  الثالثة  على ان" للشعوب الاصلية الحق في تقرير المصير وبمقتضى  هدا الحق  تقرر هده الشعوب  بحرية مركزها السياسي، وتسعى بحرية من اجل تحقيق تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ".
" وللشعوب الاصلية الحق في حفظ وتعزيز  سماتها السياسية  والاقتصادية والاجتماعية  والثقافية المتميزة وكدلك  انظمتها القانونية  مع احتفاظها بحقوقها في المشاركة الكاملة  ادا اختارت دلك في الحياة السياسية  والاقتصادية والاجتماعية  والثقافية ".
 وتضيف المادة  19 ان " للشعوب الاصلية  الحق في المشاركة التامة باختيارها في جميع مستويات اتخاد القرارات المتعلقة  بالمسائل التي تؤثر  على حقوقها وحياتها ومصيرها من خلال ممثلين تختارها بانفسها  وفقا لاجراءاتها  الخاصة وكدلك الحق في صيانة وتنمية  مؤسساتها الاصلية الخاصة  التي تقوم باتخاد القرارات " وتؤكد المادة 20  ان " للشعوب الاصلية الحق في المشاركة  التامة باختيارها .
-الحق في تقرير المصير الثقافي في العهد الدولي بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية 1966 :
         كان الحق في تقرير المصير ضمن هذه الاتفاقية يؤول على انه مرتبط بالتحرر من الاستعمال ، وقد تشبتت بهذا المعنى أغلب  دول الأمم المتحدة في المفاوضات التي كانت مفتوحة في الفريق العامل  للجنة حقوق الانسان حول اعلان حقوق الشعوب الأصلية لكي تحول  دون اعتماد الفصل 3 من هذا الاعلان الذي يتضمن على الحق في تقرير المصير للشعوب والأمم الأصلية المضطهدة ،  وقد اعتمد مجلس حقوق الانسان سنة 2006 ثم الجمعية العامة سنة 2007 هذا الاعلان بعد اعتماد الفصل 3  حول تقرير المصير والفصل 4 حول  الحق في الاستقلال  مع وسائل تمويله ، وبهذا المعنى  فان الحق في تقرير المصير الثقافي يتطابق والحق في  المصير الثقافي الذي  تشير  مواد هذا العهد 1و2و13 و15 كما يلي : جاء في  المادة الاولى مايلي:
 " لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها وهي بمقتضى هدا الحق حرة في تقرير مركزها السياسي وحرة في السعي  لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي  والثقافي " .
وفي المادة الثالثة " تتعهد كل دولة طرف في هدا العهد باحترام  الحقوق المعترف بها  فيه "  وبكفالة هده الحقوق  لجميع الافراد  الموجودين في اقليمها  والداخلين في ولايتها دون أي تمييز بسبب العرق او اللون او الجنس او اللغة او الدين او الراي سياسيا او غير سياسي او الاصل القومي او الاجتماعي او الثروة او النسب او غير دلك من الاسباب ".
 وفي المادة الخامسة  ينص العهد الدولي المتعلق  بالحقوق المدنية  او الساسية على مايلي:
   " ليس في هدا العهد أي حكم  يجوز تاويله على نحو يفيد انطواءه على  حق اية دولة او جماعة او شخص  لمباشرة أي  نشاط  او القيام باي عمل يهدف الى اهدار أي من هده الحقوق والحريات المعترف بها  في هدا العهد او الى فرض قيود عليها اوسع من تلك المنصوص عليها فيه. " وفي المادة 31  ينص العهد الدولي بشان الحقوق المدنية والسياسية  على انه:
 "  يكون الحق في التجمع السلمي  معترفا  به ولا يجوز  ان يوضع في القيود   على ممارسة هدا الحق الا تلك التي تفرض طبقا للقانون،وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديموقراطي لصيانة الامن القومي او السلامة العامة او النظام العام او حماية الصحة العامة  او الاداب العامة او حماية حقوق الاخرين وحرياتهم ".
 وتحدد المادة 33 انه " 1- لكل فرد حق في حرية تكوين الجمعيات مع اخرين بما في دلك انشاء النقابات  والانضمام اليها من اجل حماية مصالحه ، كما ان هده المادة تؤكد على انه:
 "2- لايجوز ان يوضع على ممارسة هدا الحق الا تلك التي ينص عليها القانون  وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديموقراطي لصيانة الامن القومي او السلامة  العامة او النظام العام  او حماية الصحة العامة او الاداب العامة او حماية الاخرين وحرياتهم ".
 وتنص المادة  35 بوضوح على انه " يكون لكل مواطن دون أي وجه من وجوه التمييز  المدكرة في المادة الثالثة ، الحقوق التالية  اتي يجب ان تتاح له فرصة التمتع بها دون قيود غير معقولة :
( أ )  ان يشارك في ادارة الشؤون العامة  اما مباشرة او بواسطة ممثلين يختارون في حرية" ( ب ) ان ينتخب و ينتخب  في انتخابات نزيهة تجري دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري ، وبطريقة  تضمن التعبير الحر عن ارادة الناخبين ".
  (ج ) ان تتاح له على قدم المساواة عموما مع سواه فرصة تقلد الوظائف العامة في بلده " وتؤكد المادة 36  ان :
" الناس جميعا سواء امام القانون ويتمتعون دون أي تمييز  بحق متساو في التمتع بحمايته .
وفي هدا " الصدد يجب ان يحظرالقانون أي تمييز وان يكفل لجميع الاشخاص على السواء  حماية فعالة من التمييز لاي سبب كالعرق او اللون او الجنس او اللغة  او الدين او الراي سياسي او غير سياسي او الاصل القومي او الاجتماعي او الثروة او النسب او غير دلك من الاسباب".
 وفي البلدان التي توجد بها اقليات فان المادة 27 تنص على انه " لايجوز  في الدول  التي  توجد فيها اقليات اثنية او دينية او لغوية ان  تحرم الاشخاص المنتسبن الى الاقليات  المدكورة من حق التمتع بثقافتهم الخاصة او المجاهرة بدينهم واقامة شعائره او استخدام لغتهم بالاشتراك مع الاعضاء  الاخرين في جماعتهم " .



- الحق في تقرير المصير الثقافي في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية 1966:
     يؤكد هذا العهد على الحق في تقرير المصير الثقافي كحق جماعي للشعوب  بالمساواة مع الحقوق الجماعية الأخرى المرتبط بالحق في تقرير المصير  كما هو وارد في المواد 1 و2 والمادة 25 و26و27 وندرج هنا:
     جاء في  المادة الاولى مايلي:
 " لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها وهي بمقتضى هدا الحق حرة في تقرير مركزها السياسي وحرة في السعي  لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي  والثقافي " .
وفي المادة الثالثة " تتعهد كل دولة طرف في هدا العهد باحترام  الحقوق المعترف بها  فيه "  وبكفالة هده الحقوق  لجميع الافراد  الموجودين في اقليمها  والداخلين في ولايتها دون أي تمييز بسبب العرق او اللون او الجنس او اللغة او الدين او الراي سياسيا او غير سياسي او الاصل القومي او الاجتماعي او الثروة او النسب او غير دلك من الاسباب ".

     في العهد الدولي بشأن الحقوق المدنية والسياسية دجنبر (1966)):

جاء في  المادة الاولى مايلي:
 " لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها وهي بمقتضى هدا الحق حرة في تقرير مركزها السياسي وحرة في السعي  لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي  والثقافي " .
وفي المادة الثالثة " تتعهد كل دولة طرف في هدا العهد باحترام  الحقوق المعترف بها  فيه "  وبكفالة هده الحقوق  لجميع الافراد  الموجودين في اقليمها  والداخلين في ولايتها دون أي تمييز بسبب العرق او اللون او الجنس او اللغة او الدين او الراي سياسيا او غير سياسي او الاصل القومي او الاجتماعي او الثروة او النسب او غير دلك من الاسباب ".
 وفي المادة الخامسة  ينص العهد الدولي المتعلق  بالحقوق المدنية  او الساسية على مايلي:
   " ليس في هدا العهد أي حكم  يجوز تاويله على نحو يفيد انطواءه على  حق اية دولة او جماعة او شخص  لمباشرة أي  نشاط  او القيام باي عمل يهدف الى اهدار أي من هده الحقوق والحريات المعترف بها  في هدا العهد او الى فرض قيود عليها اوسع من تلك المنصوص عليها فيه. " وفي المادة 31  ينص العهد الدولي بشان الحقوق المدنية والسياسية  على انه:
 "  يكون الحق في التجمع السلمي  معترفا  به ولا يجوز  ان يوضع في القيود   على ممارسة هدا الحق الا تلك التي تفرض طبقا للقانون،وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديموقراطي لصيانة الامن القومي او السلامة العامة او النظام العام او حماية الصحة العامة  او الاداب العامة او حماية حقوق الاخرين وحرياتهم ".
 وتحدد المادة 33 انه " 1- لكل فرد حق في حرية تكوين الجمعيات مع اخرين بما في دلك انشاء النقابات  والانضمام اليها من اجل حماية مصالحه ، كما ان هده المادة تؤكد على انه:
 "2- لايجوز ان يوضع على ممارسة هدا الحق الا تلك التي ينص عليها القانون  وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديموقراطي لصيانة الامن القومي او السلامة  العامة او النظام العام  او حماية الصحة العامة او الاداب العامة او حماية الاخرين وحرياتهم ".
 وتنص المادة  35 بوضوح على انه " يكون لكل مواطن دون أي وجه من وجوه التمييز  المدكرة في المادة الثالثة ، الحقوق التالية  اتي يجب ان تتاح له فرصة التمتع بها دون قيود غير معقولة :
( أ )  ان يشارك في ادارة الشؤون العامة  اما مباشرة او بواسطة ممثلين يختارون في حرية" ( ب ) ان ينتخب و ينتخب  في انتخابات نزيهة تجري دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري ، وبطريقة  تضمن التعبير الحر عن ارادة الناخبين ".
  (ج ) ان تتاح له على قدم المساواة عموما مع سواه فرصة تقلد الوظائف العامة في بلده " وتؤكد المادة 36  ان :
" الناس جميعا سواء امام القانون ويتمتعون دون أي تمييز  بحق متساو في التمتع بحمايته .
وفي هدا " الصدد يجب ان يحظرالقانون أي تمييز وان يكفل لجميع الاشخاص على السواء  حماية فعالة من التمييز لاي سبب كالعرق او اللون او الجنس او اللغة  او الدين او الراي سياسي او غير سياسي او الاصل القومي او الاجتماعي او الثروة او النسب او غير دلك من الاسباب".
 وفي البلدان التي توجد بها اقليات فان المادة 27 تنص على انه " لايجوز  في الدول  التي  توجد فيها اقليات اثنية او دينية او لغوية ان  تحرم الاشخاص المنتسبن الى الاقليات  المدكورة من حق التمتع بثقافتهم الخاصة او المجاهرة بدينهم واقامة شعائره او استخدام لغتهم بالاشتراك مع الاعضاء  الاخرين في جماعتهم " .

في الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع اشكال التمييز العنصري :

 تنص المادة الثالثة من هده الاتفاقية التي صادق عليها المغرب وقدم تقريره الدوري في غشت 2010 امام اللجنة  المعنية بالغاء جميع اشكال التمييز  العنصري بجنيف وكان من تةصياته له "اقرار اللغة الامازيغية لغة رسمية" مايلي :
 المادة 3" 1- الدول الاطراف في الاتفاقية ضد التمييز العنصري  تتعهد بان تنتهج بكل الوسائل المناسبة ودون أي تاخير سياسة للقضاء على التمييز العنصري بكافة اشكاله وتعزيز التفاهم بين جميع الاجناس.  وتحقيقا  لدلك :
أ – تتعهد كل الدول  طرف بعدم اتيان أي عمل  او ممارسة  من اعمال او ممارسات التمييز العنصري ضد الاشخاص او جماعات الاشخاص او المؤسسات وبضمان تصرف  جميع السلطات العامة  او المؤسسات العامة القومية والمحلية  طبقا لهدا الالتزام ".
وتضيف نفس المادة الثالثة.
ب- تتعهد كل دولة بعدم تشجيع  او حماية او  تاييد أي تمييز عنصري يصدر عن أي شخص او اية منظمة .
ج -  تتخد كل دولة طرف تدابير فعالة لاعادة النظر في السياسات الحكومية القومية والمحلية ولتعديل او الغاء او ابطال اية قوانين او انظمة تكون مؤدية  الى اقامة التمييز العنصري او الى ادامته حينما يكون قائما.
د- تقوم كل دولة طرف  بجميع الوسائل المناسبة بما في دلك  سن التشريعات المقتضاة ادا تطلبتها الظروف بحظر وانهاء أي تمييز عنصري يصدر عن أي اشخاص او اية حماية منظمة".وتوجب المادة الثالثة ان " تتجنب الدول الاطراف بصفة خاصة العزل العنصري والفصل العنصري  وتتعهد بمنع وحظر  واستئصال كل الممارسات  المماثلة في الاقاليم الخاضعة لولايتها "  وتؤكد المادة الخامسة  من الاتفاقية  الخاصة  بالغاء كل اشكال التمييز العنصري  انه " ابقاء للالتزامات الاساسية المقررة  في المادة 3 من هده الاتفاقية  تتعهد الدول  الاطرف بحظر التمييز العنصري  والقضاء عليه بكافة اشكاله  وبضمان حق كل انسان  دونما تمييز بسبب العرق او اللون  او الاصل القومي او الاثني في المساواة امام القانون ولاسيما  بصدد التمتع بالحقوق التالية :
     أ- الحق في المعاملة  على قدم المساواة امام المحاكم وجميع الهيئات الاخرى التي تتولى اقامة العدل ،
     ب- الحق في الامن على شخصه وفي حماية الدولة له من أي عنف او ادى ديني يصدر سواء عن موظفين رسمين او عن اية جماعة او مؤسسة .الاستاد احمد الدغرني قدم شكاية الى الوكيل العام بكونه تعرض لمحاولة اغتيال وتم حفظ ملفه بدون اجراء البحث لمادا لم تقم الحكومة بما يلزمها طبقا لالتزاماتها الدولية ؟ وتضيف الاتفاقية:
     ج- الحقوق السياسية  ولاسيما حق الاشتراك  في الانتخابات اقتراعا وترشيحا على اساس الاقتراع العامل المتساوي والاسهام في الحكم وفي ادارة الشؤون العامة على جميع المستويات  وتولي الوظائف العامة على قدم المساواة .

في اتفاقية حقوق الطفل:
تتعهد الاطراف في المادة8باحترام حق الطفل في الحفاظ على هويته بما في ذالك جنسيته واسمه وصلاته العائلية...
وتنص المادة17 في الفقرة  د أ تشجيع وسائط الاعلام على ايلاء عناية خاصة للاحتياجات اللغوية للطفل الدي ينتمي الى مجموعة من مجموعات الاقليات او الى السكان الاصليين.
وتنص المادة 29 على " توافق الدول الاطراف على ان يكون تعليم الطفل موجها الى :
أ‌-      تنمية شخصية الطفل ومواهبه وقدراته العقلية والبدنيةالى اقصى امكاناتها.
ب‌-   تنمية احترام حقوق الانسان والحريات الاساسية والمبادئ المكرسة في ميثاق الامم المتحدة.
ت‌-  تنمية احترام دوي الطفل وهويته الثقافية ولغته وقيمه الخاصة والقيم الوطنية للبلد الدي يعيش فيه والبلد الدي نشأ فيه في الاصل والحضارات المختلفة عنه .


     ان الدستور الديموقراطي تبعا لهذا المعيارالاول وبناء على الاعلان العالمي لحقوق الانسان والاعلانات والمواثيق الدولية المشار اليها اعلاه ي يجب ان يضمن لجميع الناس  كل الحريات والحقوق في اطارالمساواة انطلاقا من أنهم جميعا" يولدون أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق "
     ومن اجل  الحماية الدستورية للمساواة في الكرامة والحرية والحق والعدالة فان الدساتير الديموقراطية تبرز بشكل واضح في مقدمة الدستور ما يفيد ذلك من خلال توضيحها وتكريسها لهذا المعيار .و من بين النقاط الأكثر أهمية  بصفة عامة يجب ان يتضمن الدستور الديموقراطي  في فصول واضحة وليس في  الديباجة  الحماية الواضحة لللحقوق والحريات وكل المبادئ العامة  وخصوصا منها الالتزام بالقيم العليا المشتركة التي تجعل هدفا لها تحقيقا فعليا لمجتمع ديموقراطي يتمتع فيه كا الناس بحقوقهم الفردية .
فكيف تعاملت الدساتير الديموقراطية مع حماية الكرامة الانسانية والحرية والعدالة  وا الحقوق والحريات ؟
فيما يلي سنلقي نظرة على الصيغ التي استعملتها  دساتير سويسرا واسبانسا وبلجيكا  وجنوب افريقيا بخصوص القضايا التي تتجنبها عادة الدساتير الغير الديموقراطيةمثل قضايا لهوية و اللغة و الحقوق والحريات الأساسية التي ترتبط ارتباطا وثيقا باحترام كرامة الانسان وكرامة الشعوب:


 اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة للاعلان 2007 لم ينشئ حقوقا جديدة :
         لا يتعلق الاعلان عن الحق في تقرير المصير بأوجهه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بانشاء حقوق  جديدة   بل فقط بالغاء التمييز بين الشعوب والأمم صغيرها وكبيرها عن طريق الاعتراف بكون الأمم المتحدة  كرست التمييز بين الأمم والشعوب بسبب رفض  بعض الأمم الكبرى وبعض القليات المهيمنة على السلطة  والبشر والقيم و الاعتراف بالمساواة بين الأمم والشعوب كبيرها وصغيرها،  وهي بذلك انما تمدد بذلك الاعلان المعتمد سنة 2007 كل المقتضيات الواردة قي الاتفاقيات الدولية ليتمتع بها كل الشعوب  والأمم صغيرها وكبيرها ، سواء كانت تحت  الاستعمار الخارجي  او تحت  الهيمنة الداخلية .
         وفيما يلي أمثلة من الدساتير التي اعتمدت بعض هذه المعايير عندما وضعت دساتيرها من اجل الانتقال نحو الديموقراطية او عند  تعميقها  للتحولات الديموقراطية  في مراحل  تطورها التاريخية :



-الحق في تقرير المصير  الثقافي في الدساتير الديموقراطية :
         ستعرف من خلال بعض الدساتير كيف عالجت  الأمم والشعوب والدول الحق في تقرير المصير الثقافي من خلال الانتقال نحو الديموقراطية او من خلال تعميق  تحولها الديموقراطي كما يلي :

في دستور اسبانياب- دستور اسبانيا : أمة واحدة وشعوب متعددة وجهات لها الحق في الاستقلال الذاتي :
ينص الدستور الاسباني (3)  في ديباجته على :
"ان الأمة الاسبانية  الراغبة  في ارساء العدالة والحرية والأمن والهادفة الى تطوير رفاهية أعضائها في اطار ممارستها لسيادتها ستعمل على  تعزيز دولة القانون والتي تضمن القاعدة القانونية كتعبير عن الارادة الشعبية  وتحمي الاسبانيين وشعوب اسبانيا في ممارستهم لحقوق الانسان  وتحمي ثقافاتهم وتقاليدهم ولغاتهم ومؤسساتهم"،
وجاء في  المادة الأولى مايلي:
 "1-  ان الحرية والعدالة والمساواة والتعدد السياسي تشكل القيم العليا للنظام القانوني .
 "2- ان السيادة الوطنية هي ملك للشعب الاسباني الذي هو مصدر  جميع السلطات  وتعترف المادة الثانية بالحق في الحكم الذاتي لكل القوميات والجهات "
         وقد خصص الدستور الاسباني الجزء الثاني للحقوق والحريات من المادة 14 حول المساواة الى المادة 29 حول الحق في العريضة ،
     ويضيف دستور اسبانيا في المادة الثانية تحت عنوان " الوحدة الوطنية والاستقلال  الذاتي الجهوي ما يلي :
-                  " ان الدستور يعتمد وحدة الأمة الاسبانية ووحدة أراضيها ويضمن حق الاستقلال الذاتي لكل القوميات والجهات والتضامن فيما بينها جميعا "  .

-         الحرية والعدالة والمساواة والتعدد السياسي قيم عليا للنظام القانوني:
الحقوق المحمية بالاتفاقيات الدولية تنعكس في الدستور وتعزز علاقات السلام والتعاون الفعلي بين كل شعوب  الأرض.
        
في دستور سويسرا : أ-دستور سويسرا الفدرالي : لنعش وحدتنا في تعددنا :
     ينص الدستور الفدرالي السويسري  في ديباجتة على مايلي:
 " أن الشعب والكانتونات السويسرية الواعية بمسؤوليتها تجاه الخلق ، والعازمة على تجديد تحالفها من اجل تعزيز الحرية  والديموقراطية والاستقلال والسلام في روح من التضامن والانفتاح على العالم ،"
"والمقررة لان تعيش  وحدتها في  تعددها، في احترام للأخر وفي اطار الانصاف "
     " والواعية بالمكاسب المشتركة وبواجبها في تحمل مسؤولياتها تجاه الأجيال القادمة "
     "وهي تعلم ان الحر هو وحده الذي يستعمل  حريته ،  وان قوة المجتمع تقاس بمستوى رفاهية أضعف أعضائها .... تقرر اعتماد هذا الدستور ".
 وفي المادة 4 : اللغات الوطنية:
     اللغات الوطنية هي الألمانية والفرنسية والايطالية والرومانشية
      
ولأن الكانتونات هي التي تشكل الكونفدرالية  السويسرية ،  فان  المادة الثالثة تنص على ان " الكانتونات  هي المالكة للسيادة  الا ما تتخلى عنه للحكومة الفدرالية "
-         في المادة الثالثة للدستور الفدرالي جاء النص تحت عنوان " الكانتونات" مايلي
المادة3: الكانتونات لها السيادة الكاملة ما لم تكن محدودة بالدستور الفدرالي ، وهي تمارس كل الحقوق التي لم تكن مخولة الى الكونفدرالية
     وتنص المادة 42 من الدستور الفدرالي أن مهام الكونفدرالية يحددها الدستور بينما تنص المادة 34 على ان الكانتونات  تحدد المهام التي ستنجزها في اطار اختصاصاتها ،  وتنظم الفصول 43 و 44 المبادئ المطبقة على انجاز المهام وعلى التعاون بين الكونفدرالية والكانتونات ، اما المادة 45 فتحدد مشاركة الكانتونات في مسلسل اتخاذ القرار على  المستوى الفدرالي وتنظم المادتين 46 و 47 على التوالي تنفيذ القانون الفدرالي من طرف الكانتونات واحترام استقلال الكانتونات من طرف الكونفدرالية  ،  ومن حق الكانتونات حسب المادة 48 ان تنجز اتفاقيات بينها من اجل تحقيق اهداف مشتركة خاصة بالجهة وبكامل الوطن ، وتبرز المادة 48 مدى تأثير الكانتونات في القرارات الكونفدرالية ،
     لكن المادة 49 تبين على ان القانون الفدرالي له الاولوية على قوانين الكانتونات التي تخالفه ،
     وفي المادة 50 تم توضيح ان الاستقلال الكانتوني مضمون بالحدود التي يقرها قانون الكانتون ،  وفي  المادة 51 يتبين ان شعب الكانتون هو الذي يقر الدستور  الديموقراطي للكانتون ويمكن مراجعته بأغلبية أصوات الناخبين ،
     ويتم ضمان دساتير الكانتونات من طرف الكونفدرالية ،  ويتم التصريح بهذا الضمان اذا لم يكن دستور الكانتون مناقضا للدستور الكونفدرالي ،
     وتشير المادة 54 و 55 على التوالي الى أن العلاقات الخارجية هي من اختصاص الكونفدرالية ، وان الكانتونات تساهم في مسلسل اتخاد اقرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية  ،  غير ان الكانتونات يمكنها انجاز اتفاقيات مع الخارج في مجالات اختصاصها،
     هكذا اذن فكل السلطات مصدرها ارادة الشعب من خلال ممارسة المواطنين كامل  حقوقهم وكل السيادة مباشرة على مستوى الكانتونات المتمتعة بكامل سيادتها في  حدود ما لم تحوله الى الحكومة الفدرالية  عن طريق الدستور الفدرالية .




-         في دستور جنوب افريقيا :
-دستور جنوب افريقيا : كل اللغات رسمية ويضمن الدستورالحق في تقرير المصير في اطار الوحدة الوطنية:
         جاء في احدى فقرات ديباجة دستور جنوب افريقيا أن " نحن شعب جنوب افريقيا ، نعمل من اجل وضع لبنات مجتمع ديموقراطي  يكون مصدر الحكم فيه مرتكزا على ارادة الشعب ومنفتحا ، ويكون فيه كل مواطن محميا بالقانون "
                  
     في مادته السادسة وتحت عنوان اللغات نص الدستور  الجنوب الافريقي على مايلي:
المادة 6 : اللغات:
1-       اللغات الرسمية للجمهورية هي " سبييدي وسوسوطو وسيتوافا وسيسواتي وتشيفيندا وكسيستونكا وافرايكاس والانجليزية وايسينديبيلي واسييكوسا واسيزولو ،
2-       واعتبارا للضعف التاريخي لاستعمال ووضعيات  لغاتنا الأصلية لشعبنا فانه يجب على الدولة ان تتخذ اجراءات عملية وايجابية  لترفع من وضعية هذه اللغات وتطوير استعمالها ،
3-       الحكومة  الوطنية  والحكومات المحلية يمكن لها أن تستعمل أية لغة أصلية  من اجل أهداف الحكومة ، أخذة بعين  الاعتبار  الاستعمال ، العملية ، الاتساع ، الظروف الجهوية  والتوازن بين الحاجيات والأفضليات الخاصة بالسكان عامة أو في الاقليم المعني ، لكن الحكومة الوطنية أو أية حكومة محلية ملزمة باستعمال لغتين رسميتين على الأقل ،
4-       البلديات يجب عليها أن تأخذ بعين الاعتبار  اللغة المستعملة  وأفضليات المقيمين ،
5-       الحكومة الوطنية والحكومات المحلية يجب عليها بواسطة التشريع أو باجراءات أخرى ان تقعد وتطور استعمال اللغات الرسمية ،  وكل اللغات الرسمية يجب أن تتمتع بالمساواة في التقدير ويجب أن تعامل بانصاف،
6-       سيتم انشاء هيئة وطنية لجنوب افريقيا بواسطة التشريع الوطني وسيكون عليها وجوبا مايلي :
أ‌-      انعاش وخلق الشروط من اجل تنمية واستعمال:
1-   كل اللغات الرسمية
2-   لغات كوي  ناما ،  وسان
3-   لغة ساين
ب‌-  انعاش وضمان الاحترام ل :

1-   كل اللغات المستعملة من طرف جماعات جنوب افريقيا بما فيها الألمانية ، الاغريقية ، كوجازاتي  والهندية والبرتغالية والتاميلية وتيلكو  و أوردو.
2-   العربية والعبرية وسانسكريت ولغات أخرى مستعملة لا هداف دينية في جنوب افريقية "
هكذا نجد دستور جنوب افريقيا بجانب التنصيص على المساواة بين اللغات الرسمية الأحد عشر ينص دستوريا على ضرورة أو واجب  الاهتمام باللغات الأخرى التي تستعملها جماعات أخرى ولو لم تكن لغات وطنية .


         وتحت عنوان قضايا أخرى نصت المادة 234 على انه من اجل تعميق ثقافة الديموقراطية الموضوعة  بمقتضى الدستور فان البرلمان يمكنه اعتماد ميثاق حول الحقوق متطابق ومقتضيات هذا الدستور ،
         وأضاف حول الحق في تقرير المصير في المادة 235 ان حق شعب جنوب افريفيا ككل في تقرير مصير كما تم تجسيده في هذا الدستور ، لا يمنع في اطار هذا الحق ، الاعتراف  بمفهوم الحق في تقرير المصير ضمن وحدة الأراضي لأية جماعة تشترك في  تراث  ثقافي ولغوي مشترك ، ضمن الوحدة الترابية  للجمهورية أو بأية طريقة أخرى يحددها التشريع الوطني .
         ويسمح اقتسام السلطات بين الحكومة الوطنية والحكومات الاقليمية والمحلية بطرق مختلفة بالسهر على توزيع الثروات والموارد.كما ان الحق في تقرير المصير المشار اليه في المادة 235 يسمح للقوميات والشعوب الصغيرة من ممارسة هذا الحق في اطار الوحدة الوطنية.

في دستور بلجيكا :   بلجيكا كانت دولة مركزية الى سنة 1871 ثم بدأت تتطور تبعا للتحولات الداخلية لمكوناتها لتجسيد نشوء دولة فدرالية بطريقة  تنازلية عكس سويسرا التي تحولت الى دولة فدرالية بطريقة تصاعدية  ،
         وتنص المادة  الأولى من دستور بلجيكا على  أن " بلجيكا دولة فدرالية تتألف من جماعات وأقاليم "
         وتحدد المادة الثانية  ان " بلجيكا تشمل ثلاث جماعات هي : الجماعة  الفرنكفونية  والجماعة الفلامانية والجماعة الجرمانية ،
         وأما المادة 3 فانها تنص على " أن بلجيكا تشمل  ثلاث مجتمعات هي مجتمع   الوالون  ومجتمع الفلامان ومجتمع بروكسيل " ،
         وخصصت المادة 4 للأقاليم اللغوية الاربعة التي تتشكل منها بلجيكا هي : اقليم اللغة الفرنسية واقليم اللغة الهولندية واقليم بروكسيل المزدوج اللغة واقليم اللغة الألمانية "
         وينعكس اقتسام السلطات بين الأقاليم على  التمثيل في الغرف الفدرالية  ومجلس النواب  ومجلس الشيوخ الى 73.
-          

- دستور بلجيكا: أربع اقاليم لغوية :
-لم يستعمل الدستور البلجيكي لا عبارة " اللغات الوطنية ولا عبارة اللغات الرسمية بل استعمل في المادة  الرابعة مصطلح الجهات اوالاقاليم اللغوية ،  وجاءت المادة 4 كما يلي :
المادة 4 :
بلجيكا تتألف من أربع جهات لغوية أو أربعة أقاليم لغوية : جهة اللغة الفرنسية ، جهة اللغة الهولندية ،  جهة بروكسيل العاصمة المزدوجة ، وجهة اللغة الألمانية.

-دستور جنوب افريقيا : احدى عشرة لغة رسمية :
     في مادته السادسة وتحت عنوان اللغات نص الدستور  الجنوب الافريقي على مايلي:
المادة 6 : اللغات:
7-       اللغات الرسمية للجمهورية هي " سبييدي وسوسوطو وسيتوافا وسيسواتي وتشيفيندا وكسيستونكا وافرايكاس والانجليزية وايسينديبيلي واسييكوسا واسيزولو ،
8-       واعتبارا للضعف التاريخي لاستعمال ووضعيات  لغاتنا الأصلية لشعبنا فانه يجب على الدولة ان تتخذ اجراءات عملية وايجابية  لترفع من وضعية هذه اللغات وتطوير استعمالها ،
9-       الحكومة  الوطنية  والحكومات المحلية يمكن لها أن تستعمل أية لغة أصلية  من اجل أهداف الحكومة ، أخذة بعين  الاعتبار  الاستعمال ، العملية ، الاتساع ، الظروف الجهوية  والتوازن بين الحاجيات والأفضليات الخاصة بالسكان عامة أو في الاقليم المعني ، لكن الحكومة الوطنية أو أية حكومة محلية ملزمة باستعمال لغتين رسميتين على الأقل ،
10- البلديات يجب عليها أن تأخذ بعين الاعتبار  اللغة المستعملة  وأفضليات المقيمين ،
11- الحكومة الوطنية والحكومات المحلية يجب عليها بواسطة التشريع أو باجراءات أخرى ان تقعد وتطور استعمال اللغات الرسمية ،  وكل اللغات الرسمية يجب أن تتمتع بالمساواة في التقدير ويجب أن تعامل بانصاف،
12- سيتم انشاء هيئة وطنية لجنوب افريقيا بواسطة التشريع الوطني وسيكون عليها وجوبا مايلي :
ت‌-  انعاش وخلق الشروط من اجل تنمية واستعمال:
1-   كل اللغات الرسمية
2-   لغات كوي  ناما ،  وسان
3-   لغة ساين
ث‌-  انعاش وضمان الاحترام ل :

1-   كل اللغات المستعملة من طرف جماعات جنوب افريقيا بما فيها الألمانية ، الاغريقية ، كوجازاتي  والهندية والبرتغالية والتاميلية وتيلكو  و أوردو.
2-   العربية والعبرية وسانسكريت ولغات أخرى مستعملة لا هداف دينية في جنوب افريقية "
هكذا نجد دستور جنوب افريقيا بجانب التنصيص على المساواة بين اللغات الرسمية الأحد عشر ينص دستوريا على ضرورة أو واجب  الاهتمام باللغات الأخرى التي تستعملها جماعات أخرى ولو لم تكن لغات وطنية .




-         الدستور المغربي والحق في تقرير المصير الثقافي ( التردد في الانتقال نحو الديموقراطية ):
حق المشاركة في الحياة الثقافية ( تكريس التمييز ) :
         تاكيدا لمحتوى الديباجة حول الاقرار بتعدد الهوية الثقافية المغربية والاعتراف بمكوناتها المتعددة ومن بينها الامازيغية جاء الفصل الخامس ليضع اطارا لتوسيع الحق الفردي للمشاركة في الحياة الثقافية كما يلي:

تظل العربية اللغة الرسمية للدولة.."

وتعمل الدولة على حمايتهاوتطويرها، وتنمية استعمالها.

تعد الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة، بدون استثناء.يحدد قانون تنظيمي مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وذلك لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها، بصفتها لغة رسمية..

تعمل الدولة على صيانة الحسانية، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الهوية الثقافية المغربية الموحدة، وعلى حماية اللهجات والتعبيرات الثقافية المستعملة في المغرب، وتسهر على انسجام السياسة اللغوية والثقافية الوطنية، وعلى تعلم وإتقان اللغات الأجنبية الأكثر تداولا في العالم ; باعتبارها وسائل للتواصل، والانخراط والتفاعل مع مجتمع المعرفة، والانفتاح على مختلف الثقافات، وعلى حضارة العصر".

"يُحدَث مجلس وطني للغات والثقافة المغربية، مهمته، على وجه الخصوص، حماية وتنمية اللغات العربية والأمازيغية، ومختلف التعبيرات الثقافية المغربية، تراثا أصيلا وإبداعا معاصرا. ويضم كل المؤسسات المعنية بهذه المجالات. ويحدد قانون تنظيمي صلاحياته وتركيبَته وكيفيات سيره".


14- تحسنت حالة حق المشاركة في الحياة الثقافية بعد نضالات  للحركة الثقافية الأمازيغية بعدما تم الاعتراف بالبعد الأمازيغي  للهوية المغربية  وباحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية  وادراج الامازيغية جزئيا في المنظومة التربوية منذ سنة 2003 وانشاء القناة الأمازيغية سنة 2010 ، وقد حدث تقدم رمزي مهم بعد اعتماد الدستور الجديد واعتبار الأمازيغية لغة رسمية لكن الطريقة  التي حصل بها التمييز بين الامازيغية والعربية في الدستور الجديد  خلقت اشكالا جديدا ،  فمن الثابت الآن أن لجنة الخبراء  التي حررت نص الدستور اقترحت صيغة تكريس المساواة بين الأمازيغية  والعربية والحماية لهما معا بنص الدستور .لكن حصل تدخل  اطراف ترفض المساواة وألحت على تكريس التمييز  في النص ، فالصيغة  الاصلية التي قدمتها اللجنة  هي " الأمازيغية  والعربية لغتان  رسميتان للدولة ،  وتعمل الدولة على حمايتهما وتطويرهما وتنمية استعمالهما "،
         هذه الصيغة تكرس المساواة والحماية في الفصل الخامس قبل  تغييره لتصبح " "تظل العربية اللغة الرسمية للدولة ، وتعمل الدولة على  حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالها "و" تعد الأمازيغية ايضا لغة  رسمية للدولة باعتبارها  رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء"  ويحدد قانون تنظيمي مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية "  هكذا اذن  تم تكريس التمييز وعلقت المساواة على قانون تنظيمي  سيصدر وسيكرس التمييز لكونه مجرد فرع من الأصل المكرس .
15- والأخطر من ذلك فانه لأول مرة بعد اعتماد الدستور الجديد  تصدر ندوة الرؤساء في مجلس النواب قرارا بمنع  استعمال اللغة الأمازيغية في  المجلس الى وقت أخر " وهو  مايعني  تعليق استعمال الأمازيغية على صدور القانون التنظيمي ، وللتذكير فقد كان بعض النواب قبل اعتماد الدستور الجديد  يتدخلون من حين للأخر بالامازيغية  لكن لم يجمع قط رؤساء الفرق  في مجلس النواب على  اصدار قرار بمنع استعمال الأمازيغية  ، وهذا يشكل تراجعا خطيرا على مستوى  احترام حق  المشاركة في الحياة الثقافية .
16- ويعتبر عدم رفع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية  الى مستوى  المؤسسة الدستورية تراجعا كذلك في هذا  المجال ،  ورغم أن البرنامج الحكومي للأغلبيه يشير الى العمل  على تفعيل الطابع الرسمي  للغة الأمازيغية  فان عرقلة ادماج الامازيغية في مجال التعليم منذ سنة 2007 قد استمر مع الحكومة الجديدة خصوصا وان الميزانيات  المخصصة لم  تعط أية أهمية لتشغيل الأطر  الضرورية  لانجاز الأدنى المحدد لبرامج تعليم الأمازيغية  وادماجها في المنطومة التعليمية ،
17- ورغم انشاء القناة الأمازيغية  سنة 2010 فتح  المجال لأمل تطوير  الأمازيغية في المجال الاعلامي فان مظاهر  التمييز التي يشتكي منها الصحفيون المشتغلون  بهذه القناة ،  واغراقها بالبرامج بالعربية  ،  وضعف الميزانية  المخصصة لها تبرر أن الارادة السياسية تكتفي  بالاهتمام  العام بالواجهة  اما في الجوهر فان السياسة الاستيعابية  لاتزال مستمرة باشكال مختلفة .
18-واخطر ما حدث بعد اعتماد الامازيغية لغة رسمية في الدستور هوتجميد المجلس الاداري للمعهد الملكي للثقافة الامازيغية ان لم نقل الغاءه بعدما اعلن عن انتهاء مهام عدد من اعضائه دون تعيين من يحل محلهم.وهوشيء يهيئ لسياسة تعليق كل شيء على القانون التنظيمي الذي سيكرس التمييز تبعا للنص الحالي للدستور وذالك في افق التعريب الشامل للشخصية والمحيط التي تتبناها في العمق الاطراف  المناهضة للانتقال الديموقراطي. وهذا ما يجب العمل بجد من اجل مواجهته عن طريق تنسيق الجهود في افق وضع استراتيجية موحدة لكل القوى العاملة من اجل اقرار الديموقراطية من خلال الالحاح على ان يكون القانون التنظيمي مكرسا للمساواة بدل تكريس التمييز.

- من اجل قانون تنظيمي يكرس المساواة ويحترم الحق في تقرير المصير الثقافي:
         من الواضح تماما ان مقترح لجنة صياغة  الدستور كانت على صواب  عندما اقترحت الصيغة الأولى  التي قدمتها الفقرة الأولى من الفصل 5 " الأمازيغية  والعربية لغتان رسميتان للدولة  وتعمل الدولة على حمايتهما وتطويرهما وتنمية استعمالهما "
         ومن الواضح تماما أن استبدالها بالصيغة الحالية للفصل  5 كان تدخلا تعسفيا لتكريس التمييز في  النص الدستوري بين الأمازيغية والعربية ، فلو قارنا بين الفصل 5 من الدستور  المغربي والمادة 6 من دستور جنوب افريقيا الخاص باللغات سندرك الخلفية التمييزية "  للتدخل التعسفي " الذي تجسدخ في الفصل 5 لصيغة تميزية بدل الصيغة المساواتية التي اقترحتها لجنة الخبراء التي صاغت الدستور ، وليست التراجعات التي لحقت المعهد الا جزءا من تعميق سياسة التمييز بدل اقرار المساواة ،
         ومن هنا فان القانون التنظيمي لتفعيل  الطابع الرسمي للغة الامازيغية يجب أن ينطلق من المعايير الدولية لاحترام  كرامة الانسان والحق الفردي في المشاركة  في صنع القرار على المستوى الثقافي وكرامة الشعب  والحق الجماعي في مسلسل صنع القرار الثقافي بجانب الحقوق  الأخرى ،  وفي هذا الاطار فاننا نقترح أن ينص القانون التنظيمي طبقا لما تلزمه مبادئ المساواة وعدم التمييز على مايلي :
- أولا : في الديباجة :
         بناء على أن اللغة الأمازيغية اصبحت لغة رسمية بمقتضى  الفصل الخامس من دستور 1 يوليوز 2011 ،
         وبناء على التزام الدولة " بمنع ومكافحة كل اشكال التمييز بسبب الجنس أو اللون او المعتقد أو الثقافة أو اللغة وبما تقتضيه الاتفاقيات والمعايير الدولية من التزامها باقرار  المساواة بمقتضى  نص الدستور " ،
         وبناء على ان الاختيار الديموقراطي  اختيار لا رجعة فيه "
ثانيا : في المواد المختلفة :
                                       (مبادئ والتزامات )
المادة الأولى :
         "اللغة الأمازيغية لغة رسمية للدولة  المغربية وهي ملزمة طبقا للدستور وبهذا القانون بحمايتها وتطويرها من خلال استعمالها في جميع المجالات بحروفها العريقة تيفيناغ ،
المادة الثانية :
         تواصل الدولة وبكل مؤسساتها دعم مسلسل التطور الحاصل في مجال الأمازيغية  وذلك من خلال دعم المكاسب المحققة بناء على ظهير انشاء المعهد الملمكي للثقافة الأمازيغية  وتعميقها على اساس مبادئ التوحيد والتعميم والالزامية.ومن اجل ذالك تخصص ميزانيات سنويا لتكوين الاطر وتشغيلها.
المادة الثالثة :
         تلتزم الدولة بتخصيص  موارد بشرية  وموارد مالية اضافية لمؤسسة  المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية باعتباره شريكا اساسيا لكل مؤسسات الدولة من اجل تعميق وتطوير الانجازات  العلمية والثقافية وبناء على أنه واحد من المؤسسات المشاركة في اعداد كل الستراتجيات الوطنية ،مع ضمان مشاركة القوى الثقافية في صنع القرار الثقافي.يستمر المعهد في ممارسة كل اختصاصاته المخولة له بمقتضى ظهير اجدير.ويتعزز دوره دون أي انتقاص  من خلال المجلس الوطني للغات والقافة المغربية.
المادة الرابعة :
         تلتزم الدولة وكل مؤسساتها بالحفاظ على كل  مظاهر  الثقافة الأمازيغية وتطويرها والتعريف بها وتخصيص ميزانيات لذلك مع خلق مديريات داخل كل  الهيئات الوزارية والعمل من اجل تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية من خلال استعمالها في جميع هيئات الدولة ،
                                      الأمازيغية في التعليم
المادة الخامسة :
         تلتزم الدولة بتعميم تعليم مادة اللغة الأمازيغية في كل مستويات التعليم من الابتدائي الى  الجامعة وفي كل مؤسسات التكوين العامة والخاصة  بناء على الانجازات البيداغوجية المنجزة  من طرف المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية  وذلك ابتداء من 2014 وقبل سنة 2020.
المادة السادسة :
         تخصص كل الموارد البشرية والمالية  اللازمة للمعهد  الملكي للثقافة الأمازيغية من اجل انجاز  الأعمال التمهيدية  لاستعمال اللغة الأمازيغية  كلغة لنقل المعرفة ابتداء من سنة 2014 في التحضيري والابتدائي والثانوي وقبل نهاية 2020 .كما تخصص الموارد المالية والبشرية لتطوير وانشاء شعب في كل المؤسسات الجامعية وفي كل معاهد التكوين في تعليم اللغة الامازيغية والتعليم بها
المادة السابعة :
         يتم انشاء وزارة خاصة بتنسيق  عمل كل مؤسسات الدولة بتعاون مع المعهد الملكي  للثقافة الأمازيغية وذلك لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية في الاجتماعات الحكومية  من خلال اقتراح مستمر للتدابير والاجراءات الايجابية ،
 
                                               الأمازيغية في الاعلام
المادة الثامنة :
         تخصص الدولة الموارد البشرية والمالية للقناة الأمازيغية  كما تلتزم الدولة وكل المؤسسات العامة  والخاصة باستعمال اللغة الأمازيغية في الاعلام في اطار المساواة من خلال تخصيص الموارد البشرية  والمالية لذلك لكي تتمكن من العمل باستمرار .
المادة التاسعة :
         يجب بناء على هذا القانون التنظيمي أن  يتم اعادة النظر في دفاتر التحمل المتعلقة بالقنوات العامة والخاصة من اجل تخصيص زمن ارسال لا تقل  عن الثلث لبرامج بالامازيغية  .


                                               الأمازيغية في المحاكم والادارة
المادة العاشرة :
         تلتزم الدولة بادراج مادة اللغة والثقافة الأمازيغية في كل معاهد التكوين وعلى الخصوص منها المعهد العالي للقضاء  ومؤسسات التكوين الاداري بهدف الاستعمال الكامل الأمازيغية في المحاكم والادارة ابتداء من 2014 وفي افق 2020 .

                                               في مجال البيئة
المادة الحادية عشرة :
         تلتزم الدولة بالتطبيق الكامل للمادة 8 من الاتفاقية الدولية بشأن التنوع البيولوجي بناء على مصادقتها ،  وذلك باعادة الاعتبار  لكل القوانين الأمازيغية  المرتبطة  بحماية الأراضي ونظام الملكية باعتبار  الأرض والبيئة  أساس الهوية الثقافية الأمازيغية ،
         تلك بعض المقترحات التي تستهدف التفعيل  الكامل لممارسة حق مشاركة الآنسان الأمازيغي في الحياة الثقافية .
                                                                                     حسن اد بلقاسم